سوق المدينة

قصف وارتفاع أسعار العملات وقطع للتيار الكهربائي وانقطاع للوقود

قصف وارتفاع أسعار العملات وقطع للتيار الكهربائي وانقطاع للوقود.

على هذا الحال تُقبل مدينة اعزاز كما معظم المناطق المحررة على فصل الشتاء، حيث أن تلك العوامل الأربعة كانت كافية لتقلّص حركة السوق لأدنى مستوياتها.

فتضارب أسعار العملات منذ نحو الشهر أدى لإحجام الكثير من التجار ذوي الرأسمال المحدود عن الشراء وهذا مايفسر وجود الكثير من المحال التجارية بنصف طاقتها المالية من ناحية البضائع حالياً.

وزاد في التدنّي الإقتصادي إغلاق الطرق مع منبج، وهي البوابة التجارية الأوسع في الشرق السوري، حيث تعد المورد الرئيسي للوقود بالنسبة لمناطق سوريا والمناطق المحررة خصوصاً، كما أنها سوق تجارية لتصريف الكثير من البضائع القادمة من الشمال المحرر وخصوصاً ورشات الخياطة التي تصدر معظم بضائعها باتجاه منبج.

وتوقفت عشرات ورشات الخياطة أو باتت تعمل بنصف طاقتها الإنتاجية حالياً مما أدى لتراجع دخل المئات من العمال وتراجع حركة السوق المرتبطة بها.

قصف مدينة اعزاز البارحة كان مفجعاً، وكان له تأثير سلبي على حركة السوق، خصوصاً أن المناطق المستهدفة كانت تقع في منتصف المدينة ومناطقها الحيوية، الأمر الذي أدى لتراجع الحركة في شوارع المدينة وأسواقها خشية تجدد القصف الذي أودى بحياة مدني وإصابة آخرين.

وفي غمار كل تلك التحديات لايوجد اي مقوّم للسوق المحلي للنهوض حالياً، خصوصاً مع غياب اي مؤشرات على فتح الطرق أو تحسن أسعار العملات واستقرارها أو توفر الوقود بأسعار أدنى ووقف القصف.

وتشير الخطوط الاقتصادية حالياً لأسوأ شتاء يمكن أن يمر على مناطق الشمال السوري، في ظل عامٍ اقتصادي متخبّط يمرّ على سوريا عموماً، وذلك مع هبوط العملة السورية وتراجع الدعم الدولي لكافة القطاعات الخدمية وتوقف الكثير من المنشآت التجارية عن العمل.

فهل نحن على أعتاب مرحلة جديدة من المأساة الإنسانية والتي ربما تظهر قريباً على شكل حرب فقرٍ وبطالةٍ وانعدام وسائل الحياة عن المواطن؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق