منوعات

توتّرٌ عسكريّ قد ينسف التقارب السياسيّ مع نظام الأسد.

قصف الطيران التركي مواقع لقوات النظام المساندة لميليشيا قسد في مدينة عين العرب “كوباني” مساء أمس، الثلاثاء.
وأدى القصف الجوّي والمدفعي – الذي اسمترّ لساعاتٍ – لمقتل ٢٢ عنصراً لقوات النظام، وجرح آخرين.

وجاء القصف عقب مقتل جندي تركي وإصابة آخرين، بقصفٍ لميليشيا قسد استهدف مخفراً تركيّا في قضاء برجيك بولاية غازي عنتاب.

وزارة دفاع نظام الأسد اعترفت بالقصف التركي الذي استهدف مواقع لها في عين العرب وريفها، وقالت بأن حصيلة القصف ثلاثة قتلى وإصابة ثمانية جنودٍ من قواتها بجروح.

وذكرت وزارة الدفاع في حكومة “الأسد” أنها ردّت على القصف التركي بقصفٍ مشابه، وأن الردّ سيكون على جميع المحاور في الشمال السوري، إن تكرّرت العمليات العسكرية التركية.

وعلّقت قسد على القصف التركي بأنّه لاتغيّر في خارطة التوزّع العسكري عقب القصف المتبادل، حيث لم تشمل العمليات العسكرية أي تحرّك للقوات التركية على الأرض.

ريف حلب الشمالي شهدَ قصفاً مدفعيّاً تركياً استهدف مواقع قسد والميليشيات الرديفة منتصف ليل أمس، وتركّز القصف في محيط تلرفعت ومنّغ، دون معلوماتٍ عن خسائر بشرية.
وأكّد القياديّ في قطّاع اعزاز، فاضل لحموني، لمكتب اعزاز الإعلامي، عدم وجود أي تحرّكاتٍ عسكرية للجيش التركي أو قسد خلال اليوم، في ظلِّ التوتّر شمال شرق سوريا.

وجاء القصف التركي عقب هدوءٍ عسكريٍّ استمرَّ أياماً على جبهات القتال في ريف حلب الشمالي والشرقي، مُتزامناً مع غضبٍ لسكّان المنطقة من تصريحات وزير الخارجية التركي الداعية ل “مصالحة الأسد”.

فيما يأتي هذا التصعيد العسكري شمال شرق سوريا بعد تصريحاتٍ سياسية أدلى بها مسؤولين أتراك عن التقارب مع نظام الأسد.
حيث صرّح نائب رئيس حزب العدالة والتنمية التركي عن تقدّم في العلاقات مع نظام الأسد، والتي وصفها بأنها يمكن أن تصبح مباشرة خلال الفترة القادمة.
في حين صرّحت أحزابٌ تركية عن نيّتها إجراء زيارة لدمشق خلال خمسة عشر يوماً، لتحسين العلاقات مع حكومة الأسد.

التصعيد العسكري شرق سوريا سيؤدّي – غالباً – لإعادة دراسة هذه الاحتمالات، والتي كانت تسير نحو إعادة تطبيع الأحزاب التركية تدريجيّاً علاقاتها مع نظام الأسد، والتي تهدف أولاً لكسب ورقة إعادة المُهجّرين إلى سوريا قبيل الانتخابات التركية.

فالقصف الذي قامت به قسد – من مناطق تحميها قوات الأسد – على الأراضي التركية يعدّ رسالة واضحةً على سوء العلاقات، والفرص الضعيفة لجعل نظام الأسد شريكاً في أي مقاربةٍ تركية لإعادة المُهجّرين، والحلّ السياسي السوري، وحماية الحدود السورية – التركية من تهديداتٍ خارجية.

إضافة لإهانة الرموز التركية، والذي يعدّه الشعب التركي من الأمور غير القابلة للنقاش أو التفاوض، وعلى رأسها العلم التركي والأرض والقوات المسلّحة، فهل يقبل الشعب التركي تقارباً لأحزاب الدولة مع نظامٍ ينتهك حدوده ؟

حسب الوقائع فإنّ تغيّراً تتوقّعه المعارضة السورية والشارع الثوري في التصريحات التركية – الرسمية والحزبية – خلال الأيام القادمة، عقب التصعيد الأخير، والذي شكّل ضربةً لأي تقاربٍ سياسيٍ محتملٍ مع نظام الأسد، خصوصاً أن الشارع التركيّ سيكون أكثر اهتماماً بذلك التقارب ومعطياته خلال الأيام القادمة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق