منوعات

حتّى آخر خيمة.

عشر سنواتٍ من التهجير كانت كافيةً لأن تقضي على أحلام العائلة السورية، وأملها بالاستمرار وسط قساوة الوضع الاقتصادي والأمني.
ساعد بهذا استمرار المشاريع المؤقّتة التي تجبرُ المهجّرين على بقاءهم دون أمل، ودون فرصةٍ لتغيير أوضاعهم، خصوصاً وأن المشاريع الدولية جمّدت جميع الحلول التي يمكن أن تعيد الملايين إلى ديارهم.

سلّة الإغاثة، والخيمة، كانت أبرز المساعدات المُقدّمة للشعب السوري الذي يعيش مئات الآلاف منه في المناطق الحدودية مع تركيا، تقف أمامهم التجاذبات الدولية حائلاً دون التطور والتقدم، أو الاستقرار.

كيف تساعد مشاريع ملهم في تغيير هذا الوضع؟
على غرار العديد من مشاريع الإسكان في إدلب ومناطق شرق حلب، بدأ فريق ملهم التطوعي حملات جمع التبرّعات عام ٢٠٢١، بهدف تأمين السكن المناسب  – بدلاً عن الخيمة – للمّهجّرين من المحافظات السورية المختلفة لمنطقة اعزاز.


مشاريع ملهم التي بلغت حتى الآن نحو ٧٠٠ شقّة ووحدة سكنية ساعدت بتخفيف حِمل تلك العوائل التي انتقلت من البحث عن الإقامة، إلى البحث عن مصادر العيش ورفع مستواها المادّي.
مكتب أعزاز الإعلامي زار خيمة ملهم التي تقوم فيها حملة جمع التبرّعات، شمال مدينة أعزاز، والتي تهدف للوصول لمبلغ مليوني دولار بهدف إسكان خمسمئة عائلة، والتقى مديرَ الفريق عاطف نعنوع، ومسؤول مكتب ريف حلب محمود حسانو للاستفسار حول مشاريع ملهم التي تُقامُ على أطراف اعزاز.

حيث أوضح حسانو أن الحملة الحالية تهدف لاستبدال إقامة المُهجّرين من خيمٍ إلى شقق سكنيّة تصلح للعيش والسكن.
وقال حسانو أن شعار ملهم في المرحلة الحالية هي ” اعزاز بدون خيم” في إشارة لسعي الفريق لإسكان جميع المواطنين الذين يعيشون في خيم ضمن شقق سكنية، إضافة للعوائل التي تقطن منازل مؤقّتة غير صالحة للسكن ” شقق على العضم”، حيث شملت الدفعة الأولى من الذين تم إسكانهم الشريحتين المذكورَتين.

وعن المرحلة المقبلة فقال حسانو أن فريق ملهم يسعى في الأشهر القادمة لإسكان قاطني مخيمات طريق قطمة وجدَيدة، والخيم في الأحياء السكنية.

وتمكّن فريق ملهم في مرحلةٍ سابقة من نقل المخيّمات الواقعة قرب جامعة حلب الحرّة إلى مجمّع عزيز السكني الواقع على طريق نيارة، شرق اعزاز، فيما خصّص مجمّع ملهم على طريق السلامة للأرامل.

انتقاداتٌ طالت الفريق حول الدعم المُقدّم له، وطرق انجاز المشاريع، إضافةً لاستطلاعات شعبيةٍ على مواقع التواصل الاجتماعي تتحدّث مؤشّراتها عن عدم الثقة في التبرّعات المقدّمة للشعب السوري، وعدم وصول الأموال لمستحقّيها.
قابلها دعمٌ شعبيٌ واسع وحملات تضامنٍ مع متطوّعي الفريق وآليّة عملهم في الشمال السوري.

عن هذه الاتهامات يقول حسانو إن فريق ملهم مستعدٌ لأي كشوفاتٍ تضمن شفافية العمل، أمام القضاء أو الأشخاص، وأن الكشوفات السنوية ليست سرّية.

وتبلغ كلفة إنشاء الوحدة السكنيّة مُفردةً حوالي ٣٠٠٠ دولار، في حين تصل تكلفتها مع الخدمات المُرفقة للمشروع السكني حوالي ٤٠٠٠ دولار، إذا ما أضيف الصرف الصحّي والمرافق الخدمية كالحدائق والمدارس والمساجد التي تتوفّر في المشاريع السكنية التي ينجزها فريق ملهم.

ويعمل فريق ملهم على نقل الخيم إلى مشروعين رئيسيّين في محيط اعزاز، مجمّع عزيز السكني، ومجمّع مُلهم.
وساهم بنقل عشرات العوائل من خيمهم لمنازل مجّانية، بتغطيةٍ من حملات التبرّع.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق